معنى لا إله إلا الله وشروطها وفضلها ونواقضها

كتابة: admin - آخر تحديث: 22 أبريل 2020
معنى لا إله إلا الله وشروطها وفضلها ونواقضها

معنى لا إله إلا الله نردد دائما في السر والعلن كلمة لا إله إلا الله فهى كلمة التوحيد، وهى قول الحق بأن لا يوجد إله في العالم سوى الله عز وجل، وكلمة لا اله إلا الله من أفضل الكلمات التي يحب الله أن يسمعها من عباده و تعد كلمة الإخلاص من أفضل الكلام الذى دعا إليه جميع الأنبياء والرسل، حيث إنها أول ما قام الأنبياء بدعوة قومهم عليه فمنهم من استجاب ومنهم من امتنع، فمن استجاب نجا من النار وفاز في الدنيا والآخرة وأما من عارض وأبي الركوع والسجود والخضوع لله عز وجل كانت نهايتهم الهلاك مخلدين في نار جهنم لابسين فيها للأبد، وهناك العديد من القصص الدينية التي تحكي لنا عن مواقف الأنبياء والرسل مع كل قوم بعثوا إليهم .

 

معنى لا إله إلا الله 

هناك العديد من الشيوخ والمفسرين الذين ساعدونا في اكتشاف أمر من أمور الله عز وجل في الدين ليعلمونا الحق من الباطل، ويأخذون بأيدينا من الضلال للهدايا من أشهرهم:

معنى لا إله إلا الله عند ابن باز

يقول ابن باز إن عبارة لا إله إلا الله تضمن في معناها النفي والإثبات معا، فكلمة لا إله وحدها تدل على أنه لا يوجد  إله فهي نفت جميع المعلومات والالهة بغير حق حيث أنها تنفي جميع الأشياء التي تعبد لغير الله مثل الأصنام، بينما جاءت كلمة إلا الله أي أنه لا عبادة ولا إله لغير الله، فالله وحده هو الخالق وهو الصانع والمدبر وهو القابض للأرواح وبأمره ترجع كافة الأمور، لذا جعلها الله أولى أركان الإسلام الخمس التي لابد من توافرها في كل مسلم ومسلمة وتدل في معناها على الإخلاص والبراءة من الشرك، وهى الأساس الذي يعتمد عليه الرسل في هداية القوم الذين يبعثون إليه، و المفتاح الذي يدخل به العبد إلي الجنة والسبب الذي ينجيه من النار.

 

فهى كلمة الإخلاص وكلمة التوحيد والتي يعني بداخلها أنه لا معبود حق لغير الله واستشهد بقوله تعالى” ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون إليه هو الباطل” وهي أصل الدين الإسلامي وأساس الملة وواجبه على الجميع إن باتوا بها من انس وجن.

 

معنى لا إله إلا الله عند ابن تيمية

يقول ابن تيمية إن كلمة لا إله إلا الله ما هي إلا كلمة تنجذب فيها الروح إلى الخالق عز وجل، من قالها بخالص نيته مسلما كافة أموره لله دخل الجنة والإخلاص هو انجذاب القلب لله فيتوب الله عليه من الذنب ويخلصه من كل شر عمله في حياته، وعندما تتوفاه المنية على تلك الحالة أدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب، لكن من كان يرددها بلسانه فقط وقلبه يحمل الكثير من البغض والكراهية وعدم الإيمان الحقيقي للكلمة فلا يدخل إلا النار، وهناك العديد من الأحاديث النبوية التي قيل فيها العبد يخرج من النار إلى الجنة عند قوله لا إله إلا الله، فالله حرم على النار من كانوا يسجدون له و يوحدونه ليل نهار ولا توجد في قلوبهم شر ولا حقد لغيرهم من البشر.

 

       معنى لا إله إلا الله عند ابن فارس

يعد ابن فارس واحد من المفسرين الذين ردوا على أهل الشرك في تفسيره لقوله تعالى” وهو الذى في السماء إله وفي الأرض إله ” فمن تلك الآية أعتقد الكثير من المشركين أن مثل ما يوجد إله في السماء يحكم الكون كذلك فإن هناك إله في الأرض وجب عبادته من تلك الفكرة أخذوا يصممون أصناما و يعبدونها على أنها هي الإله الواجب عبادته لنيل الرحمة والمغفرة، فجاء ابن فارس ليوضح لهم سوء ظن ما اعتقدوا وفسر كلمة إله على إن كلا من الهمزة والهاء واللام جميعهم من أصل واحد وهو التعبد فالإله هو لله وحده لأنه هو المعبود في السماء والأرض ولا توجد إله يستحق العبودية سواه.

 

شروط لا إله إلا الله 

اختلف العديد من أهل العلم والدين حول شروط كلمة التوحيد فمنهم من أقر بأنها ثمانية وهم (العلم واليقين والإخلاص والصدق والقبول والمحبة والانقياد) ومنهم من أقروا بأنهم سبعة شروط لابد من استيفائها وهى:

  1. العمل بتلك الكلمة عملا صحيحا بالقول والفعل، فلا تقتصر فقط على ذكرها بل علينا إثبات النية وإخلاصها في عبودية الله وحده.
  2. علينا بالقبول لجميع ما دلت عليه الكلمة من إثبات ونفي.
  3. اليقين التام بالله أنه موجود وأنه لا يوجد سواه وحده من يستحق الإيمان به وعبوديته.
  4. الإخلاص لله وحده ذلك الإخلاص الذي يتناقض معناه مع الشرك به.
  5. الانقياد والذي ينافي كلمة التوحيد تماما.
  6. الصدق في القول والفعل، وهو ما يتنافى مع الكذب، أن عليك الالتزام بالكلمة في العمل والسلوك الذي تقوم به سواء بين نفسك أو وبين الآخرين.
  7. المحبة الصادقة لله عز وجل والتي تعلق قلبنا بوجوده.

 

فضل قول لا إله إلا الله 

يتلخص فضل قول لا إله إلا الله في العديد من الأشياء وهى: 

  • البراءة من الشرك: أعد الله الكثير من الأشياء لعبادة وهي الجنة والنار وخلق الجنة لمن يؤمنوا بالله واليوم الآخر ويسيرون على نهج رسول الله والقرآن الكريم، وكلمة البراءة يعني الأقوى والإخلاص فالله خلق الرسل وأنزلهم إلى السماء من أجل هداية القوم.
  • مفتاح الجنة ودعوة الرسل إلى عبادة الله والتنويه عن الشرك به، وشكرهم الثواب والعقاب وينمو المسلم من النار بقوله لا إله إلا الله.
  • السبب في العتق من النار والدخول إلى الجنة في حالة إن تم الاستيفاء من شروطها والتي قمنا بذكرها في بدايتنا للموضوع
  • من أحب وأفضل الكلام لله، فالله يحب أن يسمع كلمة التوحيد من أفواه عباده.
  • ولا إله إلا الله في السنة النبوية من الكلمات الثقيلة التي تزن في ميزان حسناتنا، فبمجرد قولها يتم محو جميع الخطايا والذنوب التي فعلها العبد بقصد أو بدون قصد لكن لابد من قولها بإخلاص للنية لا مجرد كلمة عابرة على اللسان، كما أنها تحفظنا من الشيطان وتبارك في حياتنا وأعمالنا وتعتق رقابنا من النار.
  • فلا إله إلا الله هي كلمة التقوى والعروة الوثقى، وأن من قالها عصم ماله ودمه من أنكر وجودها فأهدر الله ماله ودمه، وهي الكلمة التي قال عنها سيدنا إبراهيم أنها كلمة باقية في عقبه.
  • كلمة التوحيد هي الكلمة التي قامت عليها السماوات والأرض والتي بسببها خلق الله الكون وخلق الطير والنبات والحيوان وخلق الإنسان وكرمه لا ليتعالى عليه بل ليعمر الكون ويشكر الله على نعمه وهناك العديد من الآيات القرآنية التي تدل على ذلك مثل قوله تعالى (وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون)، من أجل عبادته أنزل الله الكتب السماوية وشرع الشرائع الإسلامية، وبها تفرق العباد إلى مؤمن وكافر، وعنها يسأل العبد يوم القيامة فاشهد عليه أيديهم وأرجلهم ولسانه بما كانوا يعملون وينطقون.

 

نواقض كلمة التوحيد 

كلمة يناقض المقصود بها كل ما ينقض الإيمان بالله والتوحيد به، أي أنها كل ما يفسد التوحيد من قول أو فعل، ويعد الشرك بالله من أكثر النواقض التي ينقض الإيمان بالله من علاماتها الشرك بالله وهي الإيمان بغير الله وعبادته والاعتقاد بأنه هو المنجى من المهالك مثلما كان يعتقد الكافرون بأن الأصنام تسمع وترى وهي تغضب وأنها القادرة على تحقيق أمانيهم، وهناك نواقض متعددة لكلمة التوحيد منهما الأفعال التي تحدث من صلاة وسجود وذبح وتقديم الولائم للمقربين من أجل نيل المراد، كل هذا فعل باطل ولا يدل على الإيمان في شيء.

ها قد تعرفنا علي معنى لا اله الا الله، وقد تحدثنا في مقال سابق عن معنى حسبي الله ونعم الوكيل .

423 مشاهدة